فيتامين ج تمّ اكتشاف فيتامين ج (بالإنجليزيّة: Vitamin C) عندما تمّ البحث عن علاج لمرض الإسقربوط (بالإنجليزيّة: Scurvy) الذي كان يصيب البحّارة في الرّحلات الطويلة، حيث عملت دراسة على
تجربة العديد من المواد على رجال مُصابين بهذا المرض القاتل، ووُجد أنّ مركّباً في
عصير الليمون والبرتقال يشفي أعراض المرض، وتمّ بعد ذلك عزل هذا المركب وتسميته
بحمض الأسكوربيك (بالإنجليزيّة: Ascorbic acid)، ثمّ بدأ بعد ذلك بفترة
بسيطة تصنيعه، واليوم يتمّ تصنيع وبيع مئات ملايين الحبّات من فيتامين ج سنويّاً.>[١] يتمُّ تصنيع فيتامين
ج في النّباتات من الجلوكوز والجالاكتوز، وله أهميّةً كبيرة في جسم الإنسان إلا
أنه لا يستطيع تصنيعه، ولذلك فهو يُعتبر عنصراً غذائيّاً أساسيّاً يجب الحصول عليه
من الأغذية،[٢] ويهدف هذا المقال للحديث عن هذا الفيتامين وأهمّيته وأغراض استخدام
حبوبه وفاعليّتها.
وظائف فيتامين ج لفيتامين ج
العديد من الوظائف المهمّة والأساسيّة في
جسم الإنسان، وهي تشمل ما يأتي: يعمل فيتامين ج كمُضادّ للأكسدة عن طريق منح
إلكترون أو اثنين للجذور الحرّة، وبالتّالي فهو يخفّض مستوى الإجهاد التّأكسديّ في
الجسم ووقايته من العديد من الأمراض، وهو يرفع امتصاص الحديد في الأمعاء عن طريق
وقايته من الأكسدة. عامل مُساعد في تصنيع الكولاجين الذي يعتبر البروتين الأساسيّ
في الأنسجة الليفيّة، مثل الأنسجة الضّامّة والغضاريف والمطرس العظمي
(بالإنجليزيّة:
Bone matrix) وعاج الأسنان
(بالإنجليزيّة:
tooth dentin) والبشرة والأربطة، والذي يلعب دوراً هامّاً في شفاء الجروح، وفي
تماسك الخلايا مع بعضها البعض، الأمر الذي تظهر أهميّته في جدران الأوعية الدمويّة
التي يجب أن تحتمل الانقباض والارتخاء مع كل نبضة للقلب، ويعمل الحديد كعامل مساعد
في عمليّة تصنيع الكولاجين، في حين يعمل فيتامين ج على وقايته من الأكسدة، ودون
أيّ عامل منهما يحصل خلل في تصنيعه. يساعد في تصنيع الكارنتين (بالإنجليزيّة: Carnitine) الذي ينقل الأحماض الدّهنية طويلة السّلسلة إلى داخل الميتوكوندريا
(بالإنجليزيّة:
Mitochondria) للحصول على الطّاقة.
يُساعد على تحويل الأحماض الأمينيّة التريبتوفان (بالإنجليزيّة: Tryptophan) والتيروسين (بالإنجليزيّة: Tyrosine) إلى
النّواقل العصبيّة السيروتونين (بالإنجليزيّة: Serotonin) والنورإيبينيفرين (بالإنجليزيّة: Norepinephrine).[ يتمّ تحرير فيتامين ج من الغدد الكلويّة
(بالإنجليزيّة:
Adrenal glands)، والتي تُعتبر أكثر أعضاء
الجسم احتواءً عليه، مع الهرمونات في حالات الإجهاد والتّوتر، ولكنّ دوره في هذه
الحالات غير واضح، إلّا أنّ احتياجات الفيتامين ج ترتفع في حالات الإجهاد الجسديّ،
والتي تشمل العدوى، والحروق، والتّعرض لدرجات الحرارة الشديدة الارتفاع أو
الانخفاض، وتناول المعادن الثّقيلة السّامة كالرصاص، والزّئبق، والكادميوم،
والاستخدام المُستمرّ لعقار الأسبيرين وأدوية الباربتيورات (بالإنجليزيّة: Barbiturates)، وهي مثبّطات للجهاز العصبي المركزيّ
تُستخدم لعلاج القلق والأرق والتشنّجات وغيرها، وأدوية منع الحمل، والتّدخين، وترتفع
كميّة الفيتامين ج التي يتمّ طرحها في البول في حالات الإجهاد النّفسي أو العاطفيّ
أو الفسيولوجيّ . يشارك في تصنيع بعض الستيرويدات في أنسجة الكلىيمنح مقاومةً ضدّ
العدوى عن طريق مشاركة خلايا الدّم البيضاء في عملها المناعيّ، وفي إنتاج
الإنترفيرون (بالإنجليزيّة: Interferon)، وفي عمليّة التفاعل
الالتهابيّ، وفي سلامة الأنسجة المُخاطيّة، ولكن اختلفت الدّراسات في تأثير جرعاته
العالية في الوقاية من الزّكام، وفي الغالب قد تُخفّض هذه الجرعات حدّة الأعراض
وشدّتها، ولكنّها لا تمنع الإصابة به .